رياض محمد حبيب الناصري

41

الواقفية

الوقف على الإمام علي ( عليه السّلام ) عبد اللّه بن سبأ قال سعد بن عبد اللّه الأشعري في كتابه المقالات والفرق . . . كان أوّل من اظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرّأ منهم وادّعى ان عليا امره بذلك وانّ التقيّة لا تجوز ولا تحل فأخذه علي فسأله عن ذلك فاقرّ به فأمر بقتله فصاح الناس اليه من كل ناحية : يا أمير المؤمنين أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك فسيره علي إلى المدائن . وحكى جماعة من أهل العلم ان عبد اللّه بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا وكان يقول : وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ موسى بعد موسى ولما بلغ ابن سبأ وأصحابه نعي عليّ وهو بالمدائن قالوا للذي نعاه : كذبت يا عدوّ اللّه لو جئتنا واللّه بدماغه في صرة فأقمت على قتله سبعين عدلا ما صدّقناك ، ولعلمنا انه لم يمت ولم يقتل وانه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا من يومهم حتى أناخوا بباب علي فاستأذنوا عليه استئذان الواثق بحياته الطامع في الوصول اليه فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه سبحان اللّه اما علمتم أن أمير المؤمنين قد استشهد قالوا : انّا نعلم وانه لم يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بسيفه وسوطه كما قادهم بحجّته وانه ليسمع النجوى ويعرف تحت الدّيار القتل ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام وهذا مذهب السبئية ومذهب الحربية وهم أصحاب عبد اللّه بن عمر بن الحرب الكندي في علي ( عليه السّلام ) وقالوا بعد ذلك في علي انه إله العالمين وانه توارى عن خلقه سخطا منه عليهم وسيظهر « 1 » .

--> ( 1 ) المقالات والفرق ص 20 .